السيد علي الحسيني الميلاني

110

تلخيص التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

من تجوز نسبة التحريف إليه منهم فهل تجوز نسبة القول بالتحريف إليهم جميعاً ؟ إنّ فيهم جماعة التزموا بنقل الصحاح ، فلم يخرجوا في كتبهم إلاَّ ما قطعوا بصدوره من النبي وصحابته ، حسب شروطهم التي اشترطوها في الراوي والرواية ، فهم - وكل من تبعهم في الاعتقاد بصحة جميع أخبار كتبهم - ملزمون بظواهر ما أخرجوا فيها من أحاديث التحريف ، ما لم يذكروا لها محملاً وجيهاً ، أو تأويلاً مقبولاً . . . ومّمن التزم بنقل الصحاح من هؤلاء : 1 - مالك بن أنس لقد اشترط مالك في كتابه ( الموطأ ) الصحة ، ولذلك استشكل بعض الأئمة منهم إطلاق أصحيّة كتاب البخاري مع اشتراك البخاري ومالك في اشتراط الصحة والمبالغة في التحري والتثبت ( 1 ) . وقال الشافعي : « ما أعلم في الأرض كتاباً في العلم أكثر صواباً من كتاب مالك » ( 2 ) .

--> ( 1 ) هدى الساري 1 / 21 . ( 2 ) مقدمة ابن الصلاح : 14 ، وغيره .